|
بزغ
فجر النهضة المباركة خلال عام 1970 وكان مع إشراقتها ميلاد جهاز الرقابة
المالية للدولة كدائرة صغيرة تابعة للمالية يقتصر دورها آنذاك على تدقيق
السندات قبل الصرف ومعاونة بعض الوحدات الحكومية في أعمالها المالية.
وشهد الجهاز عبر مسيرته
خلال ما يزيد على ثلاثة عقود مراحل متعددة من التطوير والتحديث كان بدايتها
خلال عام 1974 بصدور المرسوم السلطاني السامي رقم 6/74 الذي أتبع الدائرة
المذكورة إلى وزارة شؤون الديوان السلطاني ثم إلى معالي وزير الديوان
الموقر حتى عام 1981 الذي شهد ترفيع الدائرة إلى مديرية عامة بالمرسوم
السلطاني السامي رقم 24/81.
وخلال عام 1985 صدر أول
نظام لتدقيق حسابات الدولة بالمرسوم السلطاني السامي رقم 36/85 الذي تضمن
أهداف الرقابة وتحديد الجهات الخاضعة لنظام التدقيق وإختصاصات المديرية
وإجراءاتها والتقارير الصادرة عنها ، إلى أن عدل خلال عام 1989 مسمى
المديرية العامة إلى الأمانة العامة لتدقيق الحسابات ثم إلى الأمانة العامة
للرقابة المالية للدولة وفقاً للمرسوم السلطاني السامي رقم 129/91 الصادر
به قانون الرقابة المالية للدولة.
وقد شهد الجهاز خلال عام
1999 مرحلة هامة من مراحل التطوير المشار إليها التي إقتضتها مسيرة التنمية
الاقتصادية والتحديث المستمر وتطوير العمل الرقابي بالشكل الذي يتناغم مع
هذه المسيرة حيث صدر المرسوم السلطاني السامي رقم 95/99 ليعكس منعطفاً
جديداً في مسيرة الجهاز ويشكل نقطة إنطلاق جديدة، إذ منح للجهاز كيانه
القائم بذاته وتقرر له الاستقلال الكامل وتوفر له الحياد المنشود، كما عين
معالي السيد عبدالله بن حمد بن سيف البوسعيدي كأول رئيس للجهاز.
كما شهد الجهاز منذ عام
1999 ولا يزال حلقات متتالية في ركب التطوير والتحديث إذ صدر القانون
الجديد للرقابة المالية للدولة بالمرسوم السلطاني السامي رقم 55/2000
ليتماشى بأحكامه الجديدة من هذه الطفرة الكبيرة والرؤية المستقبلية
للإقتصاد العُماني، وأعقبه صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 56/2000
بإعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للجهاز سعياً نحو تحقيق أهدافه والوفاء
بمسؤوليته.
وأصبح جهاز الرقابة المالية للدولة بصورته الحاضرة
رغم حداثة نشأته يساير أعرق الأجهزة الرقابية العربية والدولية بعد أن
استكمل كل مقوماته القانونية والهيكلية.
|