ايقونة هاتف ايقونة منزل
تنفيذ ما يزيد على 225 ندوة توعوية بحضور أكثر من 15 ألف مشارك جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة مستمر في التوعية وتعزيز النزاهة

يتبنى جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة خطة إعلامية وتوعوية شاملة تهدف إلى تحقيق وعي أمثل وسلوك مؤسسي ومجتمعي نزيه، وتستهدف الخطة في مجملها الجمهور العام، إلى جانب العاملين في الجهات المشمولة برقابة الجهاز، بالإضافة إلى الطلبة في المؤسسات التعليمية، نظراً لما يكتسيه الإعلام من أهمية لتفعيل التواصل مع المجتمع، وتأتي الندوات والمحاضرات التوعوية التي يقدمها الجهاز أحد الأنشطة الرئيسة في هذه الخطة. وحول هذا الموضوع صرّح الدكتور حمير بن ناصر بن سعيد المحروقي مدير دائرة التوعية وتعزيز النزاهة بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بأن الخطة الإعلامية والتوعوية للجهاز، تقوم على عدد من المرتكزات من أبرزها القيم الدينية والرؤية الحكيمة والنطق السامي لجلالة السلطان المعظم –حفظه الله ورعاه–، والثوابت العمانية الأصيلة إلى جانب المتطلبات الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى الأطر القانونية، وتتضمن الخطة قوالب إعلامية مختلفة تتمثل في الإعلام المرئي، والإعلام المسموع، والإعلام المطبوع والمقروء، والإعلام الإلكتروني، إلى جانب الندوات والمحاضرات، بالإضافة إلى بث محتوى إعلامي توعوي بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، فضلاً عن التغطية الإعلامية للمناسبات الوطنية والدولية كمشاركة السلطنة للمجتمع الدولي متمثلة في الجهاز الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة الفساد. وأوضح الدكتور حمير المحروقي بأن الخطة الإعلامية والتوعوية وما تتضمنه من أنشطة متنوعة، ومن بينها الندوات والمحاضرات التوعوية تأتي في إطار الحرص الذي يوليه الجهاز لتجسيد مبدأ الشراكة في حماية المال العام وتعزيز النزاهة بين الجهاز مع الجهات المشمولة برقابته جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة والمجتمع والأفراد، إلى جانب غرس ونشر ثقافة الرقابة الذاتية، فضلاً عن التعريف بدور الجهاز وأنشطته وبرامجه في مجال حماية المال العام وتعزيز النزاهة والموضوعات ذات الصلة، حيث تؤدي التوعية دوراً هاماً في رفع مستوى المعرفة، الأمر الذي يسهم في بناء القناعات وتوجيه السلوكيات نحو القيم السوية، وأضاف بأن النمو والتطور يتطلب الشراكة الفاعلة والإيجابية بين كافة فئات الإنتاج جنباً إلى جنب مع المجتمع المدني والأفراد، وأن التوعية تسهم في تعزيز هذه الجوانب بشكل رئيسي بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة عالية. وبشأن برنامج الندوات التوعوية وما تتضمنه من محتوى تعريفي وتوعوي أوضح الدكتور المحروقي بأن الندوات تتضمن خمسة محاور رئيسة؛ إذ تسلط الضوء بدايةً على آلية العمل المتبعة لدى الجهاز والتي يتم بموجبها تنفيذ الاختصاصات وتحقيق الأهداف الموكلة إليه؛ حيث تتبلور هذه الاختصاصات في قيامه بتولي مهمة الرقابة المالية والإدارية على الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها أو الإشراف عليها، وكافة التصرفات المالية والإدارية، بالإضافة إلى متابعة أداء الجهات المشمولة برقابته وفقاً للقوانين المنظمة لهذا الشأن ويأتي في مقدمتها قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111 / 2011،  وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 112 / 2011، إلى جانب تولي الجهاز متابعة وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومهمة هيئة مكافحة ومنع الفساد. أما المحور الثاني فيتناول جهود الجهاز في ضوء قيامه بمهمة هيئة مكافحة ومنع الفساد، إلى جانب متابعة وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويتناول المحور الثالث العناصر ذات الصلة بالشراكة مع المجتمع في حماية المال العام وتعزيز النزاهة من خلال بيان قنوات الاتصال والتواصل مع المجتمع وفي مقدمتها الموقع الإلكتروني للجهاز وما يتضمنه من محتوى، وكذلك حسابات الجهاز الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن بيان قنوات تلقي الشكاوى والبلاغات المتمثلة في نافذة البلاغات بالموقع الإلكتروني للجهاز، وتطبيق الجهاز على الهواتف الذكية، والحضور لمقر الجهاز الرئيسي بمحافظة مسقط أو من خلال أفرع الجهاز بمحافظات السلطنة، بالإضافة إلى الاتصال عن طريق الخط المجاني المخصص لهذا الغرض، كما تتطرق عناصر المحور الثالث للندوات إلى التعريف بالآلية التي يتبعها الجهاز في التعامل مع هذه الشكاوى والبلاغات وآلية بحثها ودراستها، أما المحور الرابع فيسلط الضوء على نموذجي إقرار الذمة المالية والإفصاح السنوي للمسؤول الحكومي كإحدى الأدوات الوقائية التي أتاحها القانون لحماية المال العام، وفي ختام الندوات فإن المحور الأخير يتم من خلاله تلقي الاستفسارات والمرئيات من الحضور ومناقشتها معهم. وحول التوزيع الجغرافي لتقديم الندوات التوعوية أوضح الدكتور المحروقي بأن الجهاز شرع في تنفيذ الندوات التوعوية منذ العام 2012،  حيث تم تنفيذ ما يزيد على مائتين وخمسة وعشرين ندوة توعوية في كافة محافظات السلطنة حضرها ما يزيد على خمسة عشر ألف مشارك، وأضاف بأن الجهاز يحرص على تقديم المحتوى التوعوي لكافة الجهات المشمولة برقابته، فضلاً عن تنفيذ ندوات توعوية لمؤسسات الدولة غير المشمولة برقابته، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية، إلى جانب المحاضرات العامة في المساجد، مشيراً إلى أن الجهاز مستمر في تنفيذ الندوات التوعوية إلى جانب الإعداد لتنفيذ برامج توعوية متنوعة لغرس قيم النزاهة والحفاظ على المال العام لدى النشء بالتعاون مع المؤسسات الحكومية المختصة في هذا الشأن. وفي الختام، أكد الدكتور حمير المحروقي أن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة يولي عنايته لتعزيز الشراكة المؤسسية والمجتمعية في حماية المال العام، وتوجيه استخدام الموارد بكفاءة عالية سواءً من خلال البرامج الإعلامية والتوعوية، أو عبر الأدوات والأنشطة الرقابية المختلفة المتاحة للجهاز بموجب القوانين المنظمة لعمله؛ بما يحقق الأهداف التي أنشأت لأجلها الجهات المشمولة برقابته، الأمر الذي يخدم المسيرة المباركة للتنمية الشاملة وغاياتها الوطنية في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه–.

جميع الحقوق محفوظة لجهاز الرقابة المالية و الإدارية للدولة © 2017