ايقونة هاتف ايقونة منزل
تعزيز الوعي بالواجبات تجاه المال العام والوظيفة العامة.. جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ينتج البرنامج التوعوي "نزاهة" للموسم الخامس
تعزيز الوعي بالواجبات تجاه المال العام والوظيفة العامة.. جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ينتج البرنامج التوعوي "نزاهة" للموسم الخامس

يواصل جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة جهوده وأنشطته التوعوية بهدف تعزيز قيم النزاهة وتجسيد مبدأ الشراكة في حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، حيث قام الجهاز بإنتاج النسخة الخامسة من البرنامج التوعوي"نزاهة"، والذي بدأ بإنتاجه في العام 2017، وذلك في إطار الخطة الإعلامية والتوعوية التي يتبناها الجهاز لتحقيق الوعي الأمثل والسلوك المؤسسي والمجتمعي النزيه. 

وحول الفكرة العامة لبرنامج "نزاهة" وأهدافه أوضح الدكتور حمير بن ناصر المحروقي مدير دائرة التواصل والإعلام بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بأن الموسم الخامس للبرنامج يتميز بكونه يقدم أهم الموضوعات ذات العلاقة بقيم النزاهة تجاه المال العام والوظيفة العامة؛ بحيث يتم تناول الموضوع من خلال  جمع أبرز المقاطع ذات الصلة به من الحلقات التي تم بثها في المواسم الأربعة السابقة مع تقديم مشاهد تمثيلية مصاحبة ومحتوى قانوني عام، مضيفاً بأن الهدف العام للبرنامج يتمثل في بناء الاتجاهات الإيجابية والممارسات الفضيلة نحو المال العام وتعزيز السلوكيات القويمة تجاه الوظيفة العامة، مشيراً إلى أن هذا الهدف يتحقق عبر عدد من العناصر الفرعية، ومن أبرزها: تعزيز الوعي الديني لدى الأفراد من خلال بيان الأحكام الشرعية ذات الصلة بالممارسات المختلفة المتعلقة بالمال العام والوظيفة العامة، بالإضافة إلى بناء قيم الرقابة الذاتية باستعراض نماذج من الممارسات النزيهة والسلوكيات المنافية للنزاهة على حد سواء في بيئة العمل، فضلاً عن تناول الآثار الإيجابية الناتجة عنالالتزام بالقوانين وتبني السلوكيات الصحيحة تجاه المال العام والوظيفة العامة مع الإشارة إلى الآثار السلبية المترتبة على السلوكيات غير الصحيحة، مضيفاً بأن المتابع للبرنامج سيتمكن من الاستماع إلى الأحكام الشرعية والقصص الواردة في الأثرإلى جانب الأمثلة المتعلقة بالموضوعات المختلفة في قالب متسلسل لعدد من علماء الدين والمختصين.

وفيما يتعلق بالمحاورالرئيسة للبرنامج أوضح بأن البرنامج يتناول في ثلاثين حلقة المجالات الرئيسة ذات الصلة بالمال العام والوظيفة العامة، ومن أبرزها مجال قيم النزاهة وممارساتها المختلفة، بالإضافة إلى مجال الواجبات تجاه المال العام وبيان حرمة التعدي عليه، علاوةً على مجال القيم الوظيفية، وأخيراً مجال كفاءة استخدام الموارد، مؤكداً بأن اختيار الموضوعات التي يتناولها البرنامج تم من خلال حصر للرسائل التوعوية التي يرى الجهاز أهمية إيصالها للمجتمع.

وعن الفئات التي يستهدفها البرنامج أوضح بأن البرنامج يستهدف كافة فئات المجتمع انطلاقاً من مبدأ الشراكة والمسؤولية الجماعية تجاه حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، فضلاً عن كونها مطلب ديني ووطني وقانوني، مضيفاً بأنه -واستمراراً لما تم العمل به في المواسم السابقة- فسيتم بث البرنامج عبر تلفزيون سلطنة عمان والقنوات التلفزيونية والإذاعية المحلية الحكومية والأهلية خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، إلى جانب نشره عبر حساب الجهاز في منصة التواصل الاجتماعي "يوتيوب". مضيفاً بأن استطلاعات الرأي بشأن البرنامج وتداول حلقاته المختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كلها مؤشرات تؤكد ملامسة المحتوى الذي يتم تقديمه للتطلعات والحاجات المعرفية لدى المجتمع والأفراد، وأن بث البرنامج في القوالب المختلفة المرئية والمسموعة والإلكترونية وفي أوقات مختلفة من اليوم يتيح وصوله إلى كافة الفئات المستهدفة.

وفيما يتعلق بأهمية التوعية أكد الدكتور بأن إعلام الأفراد وتوعيتهم بكافة المسائل ذات الصلة بالمال العام والواجبات تجاه الوظيفة العمومية من المنظور الديني، وفي ضوء الأطر القانونية، وبما يتوافق مع القيم الوطنية والإنسانية يسهم بدون شك في تشكيل انطباعاتهم تجاه هذا المسائل، ومن ثم انعكاس هذه الانطباعات على سلوكياتهم، الأمر الذي يؤدي إلى تجنب الممارسات التي لا تتوافق مع التعاليم الدينية والأطر القانونية، ومن ثم تبنى الممارسة الصحيحة والقويمة لتجنب مخالفة الشرع أو المساءلة القانونية، مشيراً إلى أن هذه الأطر تعتبر موجهات رئيسية لسلوك الفرد بشكل عام والموظف بشكل خاص، وبالتالي فإن التوعية بها يؤدي إلى تحقيق معدلات أفضل فيما يتعلق باتباع السلوكيات الصحيحة تجاه المال العام والوظيفة العامة، مضيفاً بأن الوعي المجتمعي في الجوانب المختلفة هو أحد العناصر التي تم الإشارة إلى أهميتها بمواضع متعددة في الرؤية المستقبلية للسلطنة "عمان 2040"، علاوةً على أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انظمت إليها السلطنة بموجب المرسوم السلطاني (64 / 2013) أشارت في ديباجتها إلى خطورة الفساد وضرره على المجتمعات وتأثيره السلبي على التنمية البشرية، بالإضافة إلى كونها أبرزت أهمية الأنشطة التوعوية في تحقيق المشاركة المجتمعية الفاعلة.  

وتحدث مدير التواصل والاعلام عن الخطة الإعلامية والتوعوية للجهاز، حيث قال: يدرك جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة الأهمية التي تكتسيها الشراكة المؤسسية والمجتمعية في حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ومن هذا المنطلق يعمل الجهاز من خلال الخطة على تقديم محتوى توعوي يتصف بالدقة والشمولية لتجسيد مبدأ الشراكة، ويتم تقديم هذا المحتوى في قوالب مختلفة؛ مشيراً إلى أن البرنامج التلفزيوني الإذاعي "نزاهة" يعد أحد الأنشطة الرئيسة في الخطة، جنباً إلى جنب مع الأنشطة التوعوية في القوالب المرئية والمسموعة والرقميةوالمطبوعة بالإضافة إلى الندوات والمحاضرات وإقامة الفعاليات التوعوية، علاوةً علىالشراكة مع المؤسسات المعنية وغيرها من الأنشطة، وأضاف بأنه يتم إعداد الخطة بالاسترشاد بأفضل الممارسات والتجارب الإقليمية والدولية مع ملاءمتها وتطويرها لتتوافق مع الإطار المحلي.

وفي الختام، أكد الدكتور حمير المحروقي بأن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة يعمل على تبني أفضل الممارسات في المجالات الرقابية وفي الأنشطة التوعوية، مضيفاً بأن التقييم الذاتي للإجراءات والتطوير المستمر للأنشطة تسهم في رفع كفاءة وجودة أعمال الجهاز بما يتوافق مع الموارد المتاحة، الأمر الذي يعزز من دوره في منظومة العمل المؤسسي لخدمة أهداف التنمية المستدامة للوطن العزيز في العهد المتجدد لنهضته الظافرة بالقيادة السديدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه-.

جميع الحقوق محفوظة لجهاز الرقابة المالية و الإدارية للدولة © 2017