ايقونة هاتف ايقونة منزل
متابعة واسعة وإشادة مجتمعية بالموضوعات والمحتوى التوعوي.. " نزاهة " في موسمه الخامس يقدم قيم النزاهة لتحقيق الوعي الأمثل والسلوك المؤسسي والمجتمعي النزيه
متابعة واسعة وإشادة مجتمعية بالموضوعات والمحتوى التوعوي.. " نزاهة " في موسمه الخامس يقدم قيم النزاهة لتحقيق الوعي الأمثل والسلوك المؤسسي والمجتمعي النزيه

           بدأ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة منذ العام 2017 بإنتاج البرنامج التلفزيوني الإذاعي التوعوي "نزاهة"، وذلك في إطار جهود الجها زلبث الوعي وغرس قيم النزاهة تجاه المال العام والوظيفة العامة في كافة القوالب الإعلامية، ويطل برنامج "نزاهة" هذا العام في موسمه الخامس في حلة جديد من حيث المحتوى والإخراج، ويتم بثه يومياً على القنوات التلفزيونية والإذاعية والإلكترونية في أوقاتٍ مختلفةٍ من اليوم خلال شهر رمضان المبارك.

          وتهدف حلقات البرنامج إلى بناء الاتجاهات الإيجابية والممارسات الفضيلة نحو المال العام وتعزيز السلوكيات القويمة تجاه الوظيفة العامة، وترسيخ الثقافة والتوعية الهادفة إلى تعزيز النزاهة في حياة الفرد والمجتمع، وذلك لما لتنمية قيم النزاهة من أهميةٍ بالغة في كافة المجالات كونها تبني الضمير، وتمنع الفساد وتقي المجتمع من مسبباته، وتحول دون التنافس السلبي.

         وحول فكرة البرنامج وتنوع محتواه صرح في وقتٍ سابق الدكتور حمير بن ناصر بن سعيد المحروقي مدير دائرة التواصل والإعلام بجهازالرقابة المالية والإدارية للدولة بأن الموسم الخامس للبرنامج يتميز بكونه يقدم أهم الموضوعات ذات العلاقة بقيم النزاهة تجاه المال العام والوظيفة العامة؛ بحيث يتم تناول كل موضوع من خلال جمع أبرز المقاطع ذات الصلة به من الحلقات التي تمبثها في المواسم الأربعة السابقة مع تقديم مشاهد تمثيلية مصاحبة ومحتوى قانوني عام.          

         وأضاف المحروقي بأن البرنامج يتناول في ثلاثين حلقة المجالات الرئيسة ذات الصلة بالمال العام والوظيفة العامة، ومن أبرزهامجال قيم النزاهة وممارساتها المختلفة، بالإضافة إلى مجال الواجبات تجاه المال العام وبيان حرمة التعدي عليه، علاوةً على مجال القيم الوظيفية، وأخيراً مجال كفاءة استخدام الموارد، كما أنه يستهدف كافة فئات المجتمع انطلاقاً من مبدأ الشراكة والمسؤولية الجماعية تجاه حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، فضلاً عن كونها مطلب ديني ووطني وقانوني، وأن بث البرنامج في القوالب المختلفة المرئية والمسموعة والإلكترونية وفي أوقات مختلفة من اليوم يتيح وصوله إلى كافة الفئات المستهدفة.  

            ولما كان لرأي المتلقي من أهمية بالغة في التطوير المستمر للبرامج التوعوية؛ فقد تم استطلاع رأي فئة من الجمهور ممن تابعوا حلقات البرنامج، حيث يقول الدكتور سالم بن موسى العبري مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة: بدايةً نهنئ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة على إنجازهذا العمل الرائع والذي استمر طيلة خمس سنوات متواصلة، وأجد طرح فكرة البرنامج ضرورية في الوقت الحالي لأهمية الموضوعات المختارة والتركيز على الجانب الأخلاقي وتحسين الوازع الديني ورفع الوعي لدى الجميع بأهمية الحفاظ على المال العام وكيفية التعامل معه بنزاهة، وأرى مدة الحلقة الواحدة كافية فلا هي بالطويل الممل وليست بالمدة القصيرة التي ربما تنتقص من محور الموضوع.

         ويتابع العبري بالقول: إن الشخصيات المنتقاة في البرنامج لها مكانتها الدينية والعلمية وهوما يحقق للبرنامج والمحتوى على حد سواء الثقة والمصداقية، كما أن المشاهد التمثيلية أجدها جيدة، ومن المهم في هذا السياق التطوير الدائم ومواكبة المستجدات الفنية في المجالات الإخراجية، إضافةً إلى أن الجرعات القانونية في الحلقات من الأهمية زيادتها والتركيزعلى ذوي الاختصاص في المجالات القانونية وهو ما سيضيف للبرنامج قوة ومتانة.

       أما الكاتب والباحث عمير بن الماس العشيت فيقول: من المؤكد أن برنامج نزاهة وبالرغم من مدته القصيرة، إلا أنه قطع شوطاً كبيراً في مشواره الإعلامي المتميز في مجال التوعية الرقابية على المال العام؛ وذلكمن خلال دوره البارز والمهم في توعية وتبصير وتنوير أفراد المجتمع في بعض القضايا المتعلقة بالمال العام والواجبات الوظيفية، وذلك لمعالجتها وتوجيهها في المسار الإيجابي،والبرنامج بلا شك يساهم في دعم الخطط والسياسات المرتبطة بجهاز الرقابة المالي ةوالإدارية للدولة، والذي قام بجهود جبارة خلال الفترة الماضية في الحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد ومحاسبة المخالفين قضائياً، ونتيجة لذلك ساهم في استرداد الكثير من المال العام لخزينة الدولة.

      ويختم الكاتب والباحث عمير العشيت قوله: كما أن البرنامج تألق في طرح ومناقشة المواضيع المختلفة وبيان الجوانب الشرعية والقانونية المرتبطة بها بكل وضوح وشفافية، وهذا مؤشر جيد في مجال الإعلام الحر الهادف والذي يصب في المصلحة العامة.

          من جانبها تقول الدكتورة نصره بنت سالم الحبسية، استشارية أولى في طب وجراحة العيون: أبرز ما شدني في البرنامج هو تسليطه الضوء علىبعض المعوقات التي تؤدي إلى فقدان النزاهة في المجتمع ومنها: ضعف الوازع الديني والضمير،والبعد عن الصدق، وتغليب المصلحة الشخصية على مصلحة الجماعة، وكذلك الجهل بالقوانين والتهاون في الأنظمة، وتفاوت أو محدودية تبني قيم النزاهة، لذا وجب على الجهات المختصة التركيز أكثر على إنتاج البرامج التوعوية بصفة مستمرة وبشتى الوسائل والأدوات واستثمار التقنية بما يتوافق مع المتغيرات الكبيرة التي تطرأ علىالمجتمع.

       في حين يرى الكاتب الصحفي الدكتور أحمد بن سالم باتميرا أن برنامج نزاهة يُعد من البرامج الهادفة، خاصةً وأنه يتحدث عن قيم النزاهة بشكلٍ عام والقضايا المالية والوظيفية بشكلٍ خاص، مشيراً الى أن البرنامج حقق أهدافه في الاعوام الماضية من خلال تسليط الضوء على حرمة التعدي على المال العام والرشوة وكيفية الكسب الحلال والنزاهة في العمل والإنتاجية وعدم إساءة استخدام السلطة وغيرها الكثير، وبما أن البرنامج يواصل حلقاته للعام الخامس على التوالي فلهو دليل على نجاحاته في إيصالرسالته السامية المتعلقة بالنزاهة ومكافحة الفساد بكافة أشكاله وأنواعه خاصةً وأن الجوانب التوعوية تحقق أهدافها في المجتمع، فالنزاهة هي حجر الأساس في النظام العام للحوكمة التي تعتبر ركيزة من ركائز رؤية عمان 2040م. 

        ويضيف الدكتور أحمد: علينا جميعا أن نشجععلى تطبيق النزاهة في كل الأطر العامة والقانونية والاجتماعية والوظيفية بهدف تعزيز ثقافة النزاهة و تبني الممارسات الصحيحة بكلِ أمانة ومن خلالها تتحقق العدالة ومنع الفساد، لذا نرى أن "نزاهة" برنامج مفيد يستهدف المبادئالتي يجب أن يتحلى بها الانسان كلاً في موقعه، فعلينا أن نستشعر المبادئ والقيم التي يدعو لها ديننا الإسلامي في تعاملاتنا مع الآخرين وعدم الوقوع في الحرام أوالتعدي على المال العام وغيره، كما نأمل أن يكون هناك حلقات تلفزيونية قصيرة تذاع باستمرارفي مختلف الوسائل الإعلامية للتعريف بعواقب الخروج عن النزاهة. 

       أما المحامي هلال بن محمد السابقي فيجد أن البرنامج حقق بصورة جيدة الأهداف التي ينبغي أن تبنى عليها مثل هذه البرامج التثقيفية والتوعوية، والتي تستند إلى منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية السائدة في المجتمع، حيث ركز البرنامج في حلقاته المتنوعة على الطرق القويمة التي ترشد الناس في حياتهم اليومية وتعاملاتهم بصفةٍ عامة، والموظفين بصفةٍ خاصة سواءً أكانوا في القطاع العام أو الخاص وتنبيههم من الوقوع في استغلال وظائفهم لتحقيق مكاسب بطرقٍ غير مشروعة وبتحايلٍ على القوانين المنظمة  والتنازل عن متطلبات الوظيفة وقيمها، لذا كان لابد من التخطيط الجيد لإنتاج مثل هذه البرامج وبصورةٍ مكثفة لتعزيز الصحوة في الضمائر،وهي ما تعد من أسمى الأهداف، وتكون هذه البرامج مقرونةً بالأطر القانونية لبيان العواقب الناتجة عن التعدي على المال العام أو التقصير في وجبات الوظيفة، وهنا يكمن نجاح البرنامج في الجمع بين القيم الدينية والأطر القانونية.

          وفيما يتعلق بالموضوعات المطروحة بالبرنامج والمرتبطة ببيئة العمل ترى خالصة بنت سيف الصلتية أخصائية أولى تثقيف صحي:  أن تطبيق الموظفين لقيم النزاهة في بيئات عمله متعني أن تصرفات وقرارات الموظف العام تكون منسجمة مع طبيعة المؤسسة الحكومية وأهدافها ورسالتها وتكون محل ثقة، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى حصول المجتمع على خدمات عادلة وغير متحيزة وعلى أسس شرعية وقانونية وقدرٍ عالٍ من النزاهة والاستقامة،كما أن القرارات المتخذة وآليات اتخاذها في المؤسسات المقدِمة للخدمة ستكون شفافة وفي متناول من يحتاج الاطلاع عليها خاصةً تلك التي لها علاقة بالمال العام والعقود والمشتريات الحكومية، كما أقترح مستقبلاً أن يتم تخصيص فقرات خاصة للأطفال تُعنىبجوانب غرس القيم الأصيلة كونهم ثروة الوطن المستقبلية.

          وحول اختيار توقيت بث البرنامج يقوليونس بن محمد السيابي رئيس قسم شؤون الموظفين بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: أجد أن توقيت بث البرنامج في الشهر الفضيل فرصةً ذهبية لمراجعة النفس ، وتجديد العزم على المضي بقدمٍ ثابته في طريق الحق والصلاح وحمل الأمانة على أكمل وجه، إذ أنه مما لا شك فيه أن الشريعة تبعث على التزام النزاهة وتعتمدها كوسيلة من وسائل تحقيق مقاصدها، ونجد العديد من النصوص الشرعية في القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، التي تعزز مبدأ النزاهة في حياة البشر، فلا تكاد تخلو سورة من سور القرآن الكريم من تعزيز مفهوم وقيم النزاهة، ومكارم الأخلاق، وإشاعة مبدأ العدل، ونبذالفساد والظلم، والتحذير من خيانة الأمانة، وسن القوانين الرادعة.

            وفي الختام، يسعى جهاز الرقابةالمالية والإدارية للدولة من خلال أنشطته التوعوية المتنوعة إلى تجسيد مبدأ الشراكة مع الأفراد والمؤسسات والمجتمع في حماية المال العام والحفاظ على مكتسبات الوطن، والتي تكون ثمارها واسعة من خلال حسن استخدام الموارد بما يحقق أهداف المؤسسات بكل كفاءة وفاعلية.

جميع الحقوق محفوظة لجهاز الرقابة المالية و الإدارية للدولة © 2017