ايقونة هاتف ايقونة منزل
جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة العين الساهرة على حماية المال العام ومقدرات الوطن

حظي جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بالعناية السامية الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه –إذ مرت المؤسسة الرقابية بالعديد من مراحل التطور منذ بداية النهضة المباركة ، وقد جاءت عملية التطوير مواكبة مع التطور الشامل في مؤسسات الدولة.      ويأتي ذلك في إطار حرص جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – على المضي قدماً لإرساء دعائم دولة المؤسسات والقانون ، والإرتقاء بالسلطنة سعياً للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة العصرية في شتى المجالات والميادين ، ويأتي ذلك من الإيمان العميق من لدن جلالته بأن عملية البناء والتطوير والتقدم أساسها ومحركها والذي ينهض بها هو الإنسان العماني فهو المحرك الأساسي الفاعل لمسيرة التنمية ، كما أنه هدف هذه التنمية ، فالغاية منها إسعاد الإنسان وتوفير الحياة الكريمة له ، وقد امتزجت النهضة  العمانية بين الأصالة والمعاصرة بما يكفل الحفاظ على تاريخها التليد وحاضرها المجيد ومستقبلها المشرق.       وحرصا على ضرورة الإرتقاء بمستوى أداء منظومة المؤسسات المختلفة والجهاز الإداري للدولة فكان لابد من وجود رقابة فاعلة على أعمال هذه المنظومة للوصول بها إلى أعلى مراتب الجودة في الأداء والكفاءة في العمل ، ومن هذا المنطلق فقد أوكل هذا الدور إلى جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة كمؤسسة معنية بحماية المال العام للدولة ، والتحقق من إستخدام الموارد بطريقة إقتصادية وبكفاءة وفاعلية كدعامة رئيسية للتنمية الوطنية الشاملة.    وفي استعراض لمراحل التطور التي مرت بها المؤسسة الرقابية تُعد دائرة تدقيق الحسابات بوزارة المالية اللبنة الأولى للعمل الرقابي في الدولة ، لتصبح بعد ذلك مديرية عامة آخذة بذلك مسؤولية ودور أكبر ،وتم إلحاقها بوزارة شؤون الديوان السلطاني – آنذاك- في عام 1983م، ويعد نظام تدقيق حسابات الدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 36/85 بمثابة أول نظام لتدقيق الحسابات.    ومنذ العام 1989 صدرت عدة مراسيم لتعزيز دور مؤسسة الرقابة على مسيرة التنمية، إذ أصبحت بمسمى الأمانة العامة لتدقيق الحسابات في 1989،  ثم الأمانة العامة للرقابة المالية للدولة في 1991 ، وبصدور المرسوم السلطاني رقم 95/99 عدل المسمى ليكون جهاز الرقابة المالية للدولة بمؤسسة مستقلة مالياً وإدارياً وتم تعيين أول رئيس للجهاز بمرتبة وزير.             وإيماناً من صاحب الجلالة- حفظه الله ورعاه- بأهمية العمل الرقابي في الوقت الراهن وضرورة المضي قدماً في تطوير العمل الرقابي بما يحقق ترسيخ دولة المؤسسات ، فقد صدر المرسوم السلطاني رقم 27/2011 بتعديل المسمى إلى جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، ومن أبرز ما تضمنه هذا المرسوم إضافة اختصاص الرقابة الإدارية ليصبح مسمى الجهاز جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة،  وإضافة مهمة الرقابة الإدارية لإختصاصات الجهاز ، ونقل تبعيته مباشرة لجلالة السلطان.      وتتويجاً لمراحل تطوير المؤسسة الرقابية صدر قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011، وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح بالمرسوم السلطاني 112/2012 ليكونا بما تضمناه من تحديد للأهداف وتوسيع في الإختصاصات داعم كبير للجهاز على أداء دوره المنشود في خدمة أهداف التنمية الوطنية الشاملة. فقد تولى الجهاز بهذا الإختصاص: مهمة الرقابة المالية والإدارية على الأموال المملوكة للدولة أو الخاضعة لإدارتها والإشراف عليها.كافة التصرفات المالية والإدارية.الكشف عن أسباب القصور في الأداء والإنتاج وتحديد المسؤولية وتضارب المصالح.     وعلى ضوء الإختصاصات الكبيرة بوضع الخطط والبرامج وفق منهجية علمية للأداء المؤسسي والمهني متماشياً مع متطلبات هذه المرحلة الجديدة من بناء الدولة المعاصرة، وقد أثمرت هذه الخطط والبرامج التطويرية عن العديد من المكاسب في مقدمتها تعزيز دور الجهاز في أداء إختصاصاته وكفاءة إستخدام الموارد البشرية وتفعيل الشراكة مع المجتمع وتعزيز الكفاءة المهنية لمنتسبي الجهاز، وقد شملت برامج التطوير بالجهاز الكثير من المحاور أهمها :  التوسع التشريعي:      إيماناً من المشرع بأهمية الدور المنوط بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في حماية المال العام والحفاظ على مقدرات ومكتسبات الوطن، وحرصاً منه على إتاحة القنوات القانونية التي تمكن الجهاز من الإضطلاع بمهامه على أكمل وجه، وحفاظاً على المال العام، فقد كان صدور قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011 خير دليل على ذلك، كما تزامن معه صدور قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح بالمرسوم السلطاني رقم 112/2011، وأستتبع ذلك صدور اللائحة التنفيذية لقانون الرقابة المالية والإدارية بالقرار رقم 13/2013.    ومن أهم ملامح التوسع في المهام والصلاحيات التي تضمنها قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الآتي: أولاً: قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة:إضافة إختصاص الرقابة الإدارية :     تواصلاً للتطوير المستمر في المنظومة الرقابية والتي نالت حظاً كبيراً من إهتمام المشرع العماني على مدى عقود من عمر النهضة المباركة والذي توج بإصدار قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011 فقد كان إضافة إختصاص الرقابة الإدارية إلى الجهاز أبرز ملامح التوسع التشريعي في دوره الرقابي حيث مُكن الجهاز من :بسط رقابته على كافة التصرفات التي تقع على المال العام من قِبل الموظف العام.الرقابة على الأموال الخاصة التي تديرها أو تشرف عليها الجهات الخاضعة لرقابته.مراجعة إستثمارات الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.مراجعة كافة التصرفات الواقعة على الأراضي والعقارات الحكومية.بحث الشكاوي التي ترد للجهاز عن الإهمال أو مخالفة القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.منح رئيس الجهاز صلاحية إبلاغ الإدعاء العام مباشرة بأي مخالفة تشكل شبة أو جريمة جنائية.منح أعضاء الجهاز الحصانة وصفة الضبطية القضائية في تطبيق أحكام القانون، حيث تمكنهم من القيام بالمهام الموكلة إليهم على الوجه الأكمل، وقد تناولت اللائحة التنفيذية لقانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادرة بالقرار رقم 13/2013 الإجراءات الواجب إتباعها من قِبل أعضاء الجهاز بصفتهم مأموري ضبط قضائي.إخضاع الشركات المملوكة بالكامل للحكومة أو تلك التي تساهم فيها بنسبة تزيد عن (40%) من رأسمالها، بالإضافة إلى صناديق الإستثمار وصناديق التقاعد وأي صناديق حكومية أخرى. ثانياً: قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح:إلزام المسئول الحكومي بتقديم إقرار بذمته المالية إلى الجهاز يتضمن بياناً بجميع الأموال المنقولة والعقارية المملوكة له ولأزواجه وأولاده القصر ومصدر هذه الملكية.إلزام المسئول الحكومي بتقديم إفصاح سنوي للجهاز يتضمن جميع التعاملات مع الوحدات الحكومية والمنشأة التي تمتلك الحكومة أكثر من (40%) من رأسمالها.تضمن القانون عقوبات رادعة على مخالفة أحكامه منعاً لأي مساس بالأموال العامة.*الهيكل التنظيمي:     صدر المرسوم السلطاني رقم 6/2012 بإعتماد الهيكل التنظيمي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، وكان أبرز ما تضمنه المرسوم هو تضمين الهيكل التنظيمي لقطاعين للرقابة الأول : على الجهاز الإداري للدولة ويضم (4) مديريات رقابية وعدد (5) دوائر رقابية أخرى والثاني على الهيئات والمؤسسات العامة والشركات ويضم ( 3) مديريات رقابية ورفع مستوى الدائرة القانونية إلى مديرية عامة مكونة من ثلاث دوائر، ورفع مستوى دائرة التخطيط إلى مستوى مكتب ويضم دائرتين وإستحداث مكتب للتفتيش الفني ومعايير الرقابة ويضم دائرتين، كما تم إنشاء دائرتين لمتابعة تنفيذ توصيات الجهاز وفق التفصيل الآتي:   الوحدات الرقابية:الرقابة على الجهاز الإداري للدولة:_ المديرية العامة للرقابة على قطاع المال والإقتصاد والبنية الأساسية._ المديرية العامة للرقابة على قطاع التعليم والصحة والزراعة._المديرية العامة للرقابة المالية والإدارية بظفار._المديرية العامة للرقابة المالية والإدارية بصحار._ دائرة الرقابة المالية والإدارية بنزوى._ دائرة الرقابة المالية والإدارية بصور._ دائرة الرقابة المالية والإدارية بالبريمي._دائرة الرقابة المالية والإدارية بالرستاق._دائرة الرقابة على قطاع الأمن.الرقابة على الهيئات والمؤسسات العامة والشركات:_ المديرية العامة للرقابة على شركات النفط والغاز._ المديرية العامة للرقابة على الهيئات والمؤسسات العامة._ المديرية العامة للرقابة على الإستثمارات والشركات التجارية والصناعية.    ويبلغ عد الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز عدد (384) جهة رئيسية وفرعية قابلة للزيادة وفق ما يطرأ من تطورات مستقبلية من إعادة هيكلة أو إنشاء بعض الجهات.الوحدات المساندة:_ المديرية العامة للأعمال القانونية:     لقد رفع الهيكل التنظيمي للجهاز مستوى بعض الدوائر وإستحداث دوائر أخرى وذلك مواكبة للإختصاصات التي أنيطت للجهاز في المرحلة المقبلة من العمل الرقابي، فقد رفُع المستوى التنظيمي لدائرة الشؤون القانونية لتصبح مديرية عامة للأعمال القانونية وتضم منها ثلاث دوائر، الأولى وهي دائرة المخالفات المالية والإدارية وتختص ببحث جميع المخالفات المالية والإدارية والتي تستدعي إحالتها إلى الإدعاء العام، أما الدائرة الثانية فهي دائرة الشؤون القانونية وتعنى بإبداء الرأي القانوني فيما يحال إليها من موضوعات مرتبطة بالأعمال الإدارية أو المالية أو ما يكون مرتبط بالأعمال الرقابية، كما تختص بمراجعة العقود والقرارات وتمثيل الجهاز أمام سلطات القضاء، أما الدائرة الثالثة فهي دائرة البحوث والدراسات القانونية، وهي تختص بدراسة اللوائح والقرارات التي تشرع الجهات المشمولة برقابة الجهاز بإصدارها وتكون مرتبطه بالجوانب المالية كالرسوم والضرائب وغيرها وذلك بإبداء الرأي القانوني بشأنها قبل الشروع في إصدارها. مكتب التخطيط:     حرصاً من الجهاز في التخطيط والتنظيم لآليات عمله وبناء قدرات منتسبيه، فقد رفُع المستوى التنظيمي لدائرة التخطيط وتنمية الموارد البشرية ليصبح مكتب التخطيط ويضم دائرة التخطيط ودائرة التدريب.     تختص دائرة التخطيط بوضع الخطة الإستراتيجية لأعمال الجهاز الرقابية وخطة الفحص السنوية وفقاً لمعايير مهنية مبنية على تقييم المخاطر وتحديد الأهمية النسبية.     ويراعي الجهاز عند إعداد خطة الفحص السنوية عدة محاور منها، الرقابة على المشاريع الإستراتيجية والإستثمارات وأعمال المناقصات وعقود الإدارة والتشغيل والصيانة، فضلاً عن تقييم مستوى أداء الخدمات المقدمة من قبل الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز لأفراد المجتمع.     ويطمح الجهاز أن تكون نسبة تغطيته للجهات الخاضعة لرقابته بحلول عام 2015 تزيد عن 80%.     وتعنى دائرة التدريب بوضع خطط التدريب السنوية لمنتسبي الجهاز، فهناك مسار تدريبي لكل عضو / موظف في كافة مراحلة الوظيفية يتلقى في كل مرحلة حزمة من البرامج التدريبية تتناسب مع مرحلته الوظيفية حتى تمكنه من صقل مهاراته وإكسابه المعارف اللازمة التي تمكنه من القيام بالمهام الموكلة إليه على أكمل وجه، فضلاً عن البرامج التخصصية الأخرى خارج المسار التدريبي.     ويعنى الجهاز إهتماماً كبيراً في تنمية قدرات منتسبيه تأهيلاً وتدريباً، فصدور قواعد وضوابط التدريب والتأهيل التي توضح الآلية الواجب إتباعها في التدريب والتأهيل.     فتعاون الجهاز مع الأجهزة الرقابية النظيرة في مجال التدريب والمشاركة في البرامج التدريبية التي تنظمها المنظمات الدولية بالأجهزة العليا للرقابة، فضلاً عن المؤسسات المهنية الدولية المختصة في مجال المراجعة والمحاسبة.     حيث يقوم الجهاز بإيفاد عدد من الأعضاء لدراسة بعض الشهادت المهنية داخل وخارج السلطنة ومن هذه الشهادات: شهادة جمعية المحاسبين القانونين المعتمدين(ACCA) شهادة المحاسب العربي المهني المعتمد ( ACPA) وشهادة المدقق الداخلي المعتمد (CIA) وشهادة المحاسب العام المعتمد ( CPA) وشهادة الرقابة في نظم المعلومات المعتمدة ( CISA).مكتب التفتيش الفني و معايير الرقابة:     في ضوء التطوير المستمر الذي ينتهجه الجهاز  ليواكب أحدث المعايير وأفضل الممارسات الرقابية، تم إنشاء مكتب التفتيش الفني ومعايير الرقابة، وعُني المكتب بعدد من المهام من إبرزها:دراسة المعايير الصادرة من المنظمات الدولية المهنية، وتحديد الأنسب منها للإسترشاد بها في الأعمال الرقابية.إعداد أدلة العمل الرقابي للجهاز.ضمان جودة العمل الرقابي من خلال قياس الأداء بتنفيذ مهام التفتيش الفني على أعمال الأعضاء وفقاً لأدلة العمل الرقابي ومؤشرات الأداء المعتمدة.إقتراح البرامج التدريبية المناسبة والإجرءات اللازمة لتطوير أداء العمل الرقابي وفقاً لنتائج قياس أداء الأعضاء وغيرها من مؤشرات قياس الأداء.    كما تم الإنتهاء من إصدار عدد من أدلة العمل الرقابي، وهي : دليل الرقابة العامة، ودليل الرقابة المالي، ودليل رقابة الأداء، ودليل رقابة تقنية المعلومات، بالإضافة إلى عدد من الأدلة الإرشادية لمختلف القطاعات والأنشطة.  كما قام الجهاز بإصدار إرشادات تنظيمية، مثل: قواعد وأخلاقيات العمل بالجهاز، ودليل الضبطية القضائية، ودليل القواعد والإجراءات لإعداد خطط مهام الفحص وتنفيذها ومتابعتها. إنشاء دائرتين تعنيان بمتابعة تنفيذ توصيات الجهاز للجهاز الإداري للدولة وللهيئات والمؤسسات العامة والشركات:     ومن منطلق أهمية المتابعة والحرص على تحقيق الأهداف المرجوة من العمل الرقابي وعدم الإكتفاء بالتوصيات وإنما متابعة تنفيذها على أرض الواقع كجزء من منظومة عمل رقابي متكامل، تم إستحداث دائرتين جديدتين تعنى بمتابعة تنفيذ توصيات الجهاز، الأولى دائرة متابعة تنفيذ توصيات الجهاز " للجهاز الإداري للدولة" والثانية دائرة متابعة تنفيذ توصيات الجهاز " للهيئات والمؤسسات العامة والشركات" حيث أن الهدف الرئيسي من إنشاء هاتين الدائرتين هو مواكبةً للتوسع في إختصاصات وصلاحيات الجهاز بعد صدور قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 111/2011، وللتأكد من تنفيذ توصيات الجهاز من قِبل الجهات الخاضعة والوقوف على أسباب عدم تنفيذ بعض توصيات الجهاز ليتم دراستها وإتخاذ اللازم بشأنها وفقاً لأحكام القانون.بسط مظلة الرقابة على محافظات السلطنة:     من منطلق توجه الدولة للعمل من أجل اللامركزية وإنشاء مديريات ودوائر للوحدات الحكومية في مختلف محافظات السلطنة فقد بادر الجهاز إلى العمل بهذا التوجه فمد مظلته لتشمل عدد من محافظات السلطنة من خلال إنشاء مديريات ودوائر للرقابة المالية والإدارية في بعض محافظات السلطنة، مواكبة للتوسع الكمي والنوعي في مهامه والإختصاصات الموكلة إليه.     فبالإضافة إلى المقر الرئيس للجهاز في محافظة مسقط، والمديرية العامة للرقابة المالية والإدارية بمحافظة ظفار، تم مؤخراً إنشاء المديرية العامة للرقابة المالية والإدارية بولاية صحار          ( تختص بالرقابة على الجهات الخاضعة في محافظات شمال الباطنة ومسندم والظاهرة) وفقاً للمرسوم السلطاني رقم (6/2012) بإعتماد الهيكل التنظيمي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، كما تم إنشاء دائرتين للرقابة المالية والإدارية في كل من نزوى ( تختص بالرقابة على الجهات الخاضعة بمحافظات الداخلية والوسطى) ودائرة الرقابة المالية والإدارية بصور( تختص بالرقابة على محافظات شمال الشرقية وجنوب الشرقية) وفقاً للقرار رقم 45/2012، بالإضافة إلى إنشاء دائرتين للرقابة المالية والإدارية في كل من البريمي ( تختص بالرقابة على الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز بمحافظة البريمي) والرستاق          ( تختص بالرقابة على الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز بمحافظة جنوب الباطنة ) وفقاً للقرار رقم 72/2013 .وقد جاء إنشاء هذه الأفرع لتحقيق العديد من الأهداف من أهمها:تقديم الدعم والمساندة لكافة الجهات الخاضعة في مختلف محافظات السلطنة لتحسين مستوى أدائها بما يحقق الأهداف المرجوة من إنشائها.الوقوف عن قرب على أوضاع المؤسسات الخاضعة لرقابة الجهاز والتعاون معها لإحكام الرقابة على الأموال العامة وتحقيق أقصى كفاءة في إستخدامها وحسن إدارتها.الوقوف على مستوى أداء الخدمات المقدمة من الجهات الخاضعة لأفراد المجتمع.تلمس إحتياجات المواطن وقياس مدى فاعلية تقديم الخدمات الحكومية بجودة وكفاءة وفاعلية.نشر الوعي الرقابي وثقافة المحافظة على المال العام ومقدرات الوطن بين أفراد المجتمع.تسهيل التواصل المباشر مع المواطنين في مناطق سكناهم دون الحاجة إلى الوصول إلى مقر الجهاز بمحافظة مسقط، في حالة رغتبهم تقديم الشكاوي والبلاغات بإعتبار ذلك من جملة الإختصاصات الموكلة للجهاز. التواصل مع أفراد المجتمع:     وإيماناً بأهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به أفراد المجتمع في تعزيز العمل الرقابي، فقد تم إستحداث إختصاص تلقي الشكاوي والبلاغات وبحثها في ضوء إضافة إختصاص الرقابة الإدارية للجهاز وأنشأ الجهاز دائرة التواصل المجتمعي لتعنى بهذا الأمر، ليسهم في مسيرة العمل الرقابي، وذلك من عدة قنوات من أبرزها:التلقي المباشر للشكاوي والبلاغات في المقر الرئيسي للجهاز، ومختلف أفرعه بمحافظات وولايات السلطنة.التقديم عبر الموقع الألكتروني للجهاز في شبكة الأنترنت (www.sai.gov.om) .التقديم من خلال النافذة الالكترونية  عبر تطبيقات الهواتف الذكية.     وقد بلغ عدد الشكاوي والبلاغات التي تلقاها الجهاز منذ يوليو 2011م أكثر من ( 760) شكوى وبلاغ، وقد حظيت هذه البلاغات والشكاوي بعناية تامة وإهتمام كبير، وقد أسهمت في الحد من الكثير من التجاوزات، وتحسين مستوى الأداء والخدمات المقدمة لأفراد المجتمع، كذلك تم تدشين النافذة الإلكترونية للجهاز عبر تطبيقات الهواتف الذكية ( تحت مسمى SAIAPP لنافذة البلاغات الإلكترونية لكل من  Apple IOS و google play) تسهيلاً لمقدمي الشكاوي والبلاغات.   تنفيذ ندوات توعية حول دور الجهاز في حماية المال العام:    في إطار حرص الجهاز على تفعيل التواصل مع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والمجتمع بكافة شرائحه فقد تم إعتماد خطة إستراتيجية واسعة لتنفيذ ندوات توعية بالقوانين وإجراءات العمل بالجهاز تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها:ترسيخ مفهوم الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع في حماية المال العام وإستخدام الموارد المتاحة بكفاءة وإقتصاد وفاعلية.توعية أفراد المجتمع بالمحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته.التعريف بدور الجهاز في حماية المال العام والصلاحيات والإختصاصات المناطة إليه وفقاً لقانون الرقابة المالية والإدارية للدولة وقانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح.غرس ثقافة الإخلاص والتفاني في العمل لدى أفراد المجتمع.     وقد تم تنفيذ عدد ( 28) ندوة منذ بدء البرنامج في عام 2012 في كافة محافظات السلطنة شارك فيها نحو ( 3451) مشارك، ويستهدف البرنامج الحالي تنفيـــــــــــــذ ( 128) ندوة حتى نهاية العام 2015، والفئات المستهدفة لتلك الندوات موظفي الجهات الخاضعة وطلبة الجامعات والكليات والمعاهد والمدارس وباقي شرائح المجتمع. تعزيز الكادر البشري للجهاز:     في ضوء الصلاحيات الممنوحة إلى الجهاز والإختصاصات المناطة إليه وحجم الجهات الخاضعة لرقابته وإنشاء أفرع في مختلف محافظات السلطنة فقد قام الجهاز بوضع خطة لرفدة بعدد من الكفاءات الوطنية المؤهلة، حيث يتم توظيف عدد من الأعضاء والموظفين بشكل سنوي وفقاً لإحتياجات الجهاز من مختلف التخصصات المتمثلة في ( القانون، المحاسبة، والمالية والإقتصاد، والهندسة، بالإضافة إلى بعض التخصصات المتعلقة بالجوانب الإدارية) حيث تم تعيين نحو 293 عضواً وموظفاً منذ عام 2011 وحتى تاريخه، ويأتي ذلك لسد حاجة الجهاز من الأعضاء والموظفين للقيام بواجبهم على الوجه الأكمل لتغطية أكبر قدر من أعمال الجهات المشمولة برقابة الجهاز.    وترسيخاً لمبدأ الشفافية في هذا الجانب أناط الجهاز مهمة إختيار الأعضاء والموظفين بعد الإعلان عن الوظائف الشاغرة ببيت خبرة متمثلاً بفريق عمل من الكفاءات الوطنية من الأكاديميين بجامعة السلطان قابوس من مختلف التخصصات المراد شغلها يختص بإجراء الإختبارات والمقابلات، وتعتمد النتائج على ضوئها ويقوم الجهاز بالإشراف العام وفقاً لأحكام لائحة تنظيم شؤون الأعضاء والموظفين الصادر بالقرار رقم 12/2012.نيل جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة في فئة منع ومكافحة الفساد في الخدمة العامة.          ترشح الجهاز لجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة في فئة منع ومكافحة الفساد في الخدمة العامة من خلال نافذة البلاغات، وإنطلاقاً من الحرص الذي يوليه للتطوير الدائم في برامجه بما يحقق الأهداف المنشودة، تم تدشين خدمة تلقي البلاغات والشكاوي من الجمهور عبر الموقع الألكتروني للجهاز على شبكة الأنترنت                  ( نافذة البلاغات) لتدعيم الصلات والروابط بين الجهاز والمجتمع وبحث الشكاوي والبلاغات التي ترد إليه، وقد حصل الجهاز على المركز الأول بالجائزة للعام 2013 عن إقليم غرب آسيا، وتعد الجائزة من أهم الجوائز على المستوى الدولي كونها تتبع الأمم المتحدة.    وقد أسهمت النافذة على تدعيم الصلات والروابط بين الجهاز والمجتمع وبحث الشكاوي والبلاغات التي ترد إليه، كما أسهمت في الكشف عن العديد من التجاوزات الإدارية والمالية من خلال فتح المجال أمام المجتمع في توصيل ملاحظاتهم حول أداء بعض الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، والتي أسفر عند فحص بعضها عن وجود العديد من المخالفات سواء مالية أو إدارية أو سؤ إستغلال السلطة أو تضارب المصالح أو تعطيل مصالح المواطنين.  مشاركة الجهاز في المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالرقابة المالية والإدارية:     يشارك الجهاز بفاعلية في أسرة الرقابة الدولية من خلال عضويته بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة( الإنتوساي) حيث تشرف الجهاز بإنتخابه لفحص وتدقيق التصرفات المالية والإدارية لهذه المنظمة العريقة لمدة ثلاث سنوات من 2011 إلى 2013، تم تجديدها لمدة ثلاث سنوات أخرى من 2013 إلى 2015، كما يشارك الجهاز في عضوية المجموعة الأسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( الأسوساي) والمجموعة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ( الأربوساي)، بالإضافة إلى عضوية اللجان المعنية وأجهزة الرقابة والمحاسبة التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، وهو عضو فاعل أيضاً في بعض اللجان المنبثقة عن المنظمة الدولية كلجنة معايير الرقابة الداخلية ومجموعة عمل الرقابة على الخصخصة ولجنة تدقيق نظم المعلومات ولجنة بناء القدرات وفي مبادرة تنمية الأنتوساي ( IDI) المنهجية الخاصة بالتدريب.    وختاماً يسعى الجهاز إلى الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة المختلفة، ويرتكز في أداء دوره على عدد من المقومات وفي مقدمتها الرعاية السامية للمقام السامي لجلالة السلطان المعظم_ حفظه الله ورعاه_ لمسيرة العمل الرقابي بالجهاز.


جميع الحقوق محفوظة لجهاز الرقابة المالية و الإدارية للدولة © 2017